السيد علي الطباطبائي

337

رياض المسائل

أن يفعل ، وكذا في قوله ( عليه السلام ) في الثاني : " يتصدق " بصيغة الاستقبال . لكن روى الحميري بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يتصدق على ولده بصدقة ثم بدا له أن يدخل الغير فيه مع ولده أيصلح ذلك ؟ قال : نعم يصنع الوالد بمال ولده بما أحب ، والهبة من الولد بمنزلة الصدقة من غيره ( 1 ) . ويمكن الذب عنه بعد الإغماض عن حال السند بدلالته على جواز إدخال الغير مطلقا ولو لم يكن ولدا ، وهو مما لم يقل به أحد ، فإن عبارات القائلين به مختصة بجواز إدخال الولد . ومن هنا ينقدح ما في العبارة من المسامحة ، حيث اقتضى سياقها جواز إدخال الغير مطلقا . والأشهر الأظهر عدم الجواز مطلقا إلا أن يشترط ، بل ربما أشعر بالإجماع عليه عبارة المختلف ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والتنقيح ( 4 ) وشرح القواعد ( 5 ) ، حيث قالوا بعد نقل القول بالجواز عمن مر : وأطلق باقي الأصحاب المنع ، لما مر من أدلته ، وللمعتبرة الدالة على عدم جواز الرجوع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه الله سبحانه ( 6 ) ، وفيها الصحيح وغيره . والإدخال نوع رجوع بلا شبهة ، فيدخل في حيز لفظ الرجوع المنساق في سياق النفي ، مع كونه نكرة . وخصوص الصحيح : عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ، قال : لا بأس بذلك . وعن

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 119 . ( 2 ) المختلف 6 : 301 . ( 3 ) الظاهر أنه المهذب البارع 3 : 63 . ( 4 ) التنقيح 2 : 323 . ( 5 ) جامع المقاصد 9 : 34 . ( 6 ) الوسائل 13 : 299 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 5 .